بعيون آسيوية … أهمية المكانة الجيوسياسية لايران

3
بدون تعليق
بعيون آسيوية … أهمية المكانة الجيوسياسية لايران

تناولت عدة وسائل اعلامية في آسيا الوسطى مواضيع تتعلق بالأهمية الجيوسياسية لمكانة ايران اقليميا ودوليا ، بعد ان اجمعت دول المنطقة على ضرورة الرسملة على ممر شمال – جنوب الذي يمر عبر ايران وكذلك الموانئ الايرانية الجنوبية وتحول ايران الى قطب هام للترانزيت في المنطقة والعالم ، خاصة مع العلم بأن دول آسيا الوسطى هي محصورة في اليابسة ووصولها الى المياه الحرة يحظى بأهمية بالغة بالنسبة لها.

وفي هذا الصدد اوردت (CASPIAN VESTNIK) ان هناك وشائج تاريخية واقتصادية قوية تربط ايران بدول آسيا الوسطى وتشكل قاعدة متينة للعلاقات في الوقت الحالي ولذلك فان المسؤولين الدبلوماسيين للجانبين يؤكدون على التقارب الثقافي كأرضية لتطوير التعاون ولذلك فان مكانة ايران الجغرافية وحصر آسيا الوسطى في اليابسة، يضاعف اهمية ايران الترانزيتية لآسيا الوسطى.

اما وكالة انباء آكي برس القيرغيزية فقد اوردت في تقرير انه مع الاجماع الاقليمي وزيادة الاستثمارات على ممر شمال – جنوب (INSTC ) والمرافئ الجنوبية لايران وخاصة ميناء تشابهار تهيأت الظروف لايران للتحول الى قطب هام للترانزيت والتجارة وخاصة بالنسبة لدول آسيا الوسطى والقوقاز ومنها روسيا ، ما يوفر لايران عائدات كبيرة من الترانزيت ومكانة استراتيجية هامة وهذا يساهم في الحفاظ على مصالح ايران وتجاوزها للحظر الغربي .

واعتبرت هذه الوكالة ان تطوير ميناء تشابهار الايراني الذي يقصر زمن شحن البضائع بنسبة 40 بالمئة ويخفض التكلفة اللوجستية بنسبة 30 بالمئة ، يزيد ايضا من حجم عمليات الشحن كما يوفر فرصة لايران لخفض الاعتماد على مضيق هرمز، وقد قلصت ايران اعتمادها على تصدير النفط عبر مضيق هرمز وايجاد طرق بديلة وهذا من ضمن استراتيجية ايران لخفض تأثير الحظر الاميركي والالتفاف عليه، ويوفر لايران مصدر دخل عبر وضع الضرائب على التجارة.

ان ممر شمال جنوب الذي تأسس بمبادرة من روسيا والهند وايران يعتبر من اهمم الممرات في الشرق ثم انضمت اليه 11 دولة وهي أذربيجان وارمينيا وكازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان وتركيا واوكرانيا وبيلاروسيا وعمان وسوريا وبلغاريا كممر بديل يمكن الاعتماد عليه.

اما صحيفة نزاويسيما الروسية فقد كتبت حول اهمية ممرات النقل ” ان منظمة شنغهاي تتحول الان الى منظمة جادة تعتبر صلة الربط بين اكبر القوى العالمية وفي منطقة اوراسيا وروسيا والصين والهند وباكستان وايران ودول المنطقة مثل كازاخستان واوزبكستان وطاجيكستان .

وقد اعلنت كازاخستان التي يقدر ناتجها القومي 160 مليار دولار في السنة ، عن رغبتها في الاستثمار في ميناء تشابهار الايراني. وتنوي كازاخستان تعزيز علاقاتها مع الهند بالاستفادة من ميناء تشابهار الايراني، وهي تولي اهتماما بالغا بربط خطوط سككها الحديدية بالسكك الايرانية للوصول بسرعة وبكلفة متدنية الى ميناء تشابهار ولذلك تقوم كازاخستان الان بعمليات بناء وتطوير في ميناء تشابهار الايراني ، كما انها تنوي الانضمام الى طريق الحرير .

بدورها تركمنستان هي الاخرى اعربت عن رغبتها في الاستثمار في منطقة تشابهار الايرانية بهدف تصدير بضائعها الى مختلف انحاء العالم. ويؤكد المسؤولون التركمنستانيون على اهمية ميناء تشابهار الايراني للوصول الى الاسواق العالمية . وترتبط تركمنستان بخطين للسكك الحديدية مع ايران.

اما اوزبكستان فهي ايضا تريد الاستثمار والاستفادة من المكانة الخاصة لميناء تشابهار والمنطقة الاقتصادية الحرة التابعة له وايجاد ممر ترانزيت لنقل البضائع وهو ممر اوزبكستان – تركمنستان – ايران – عمان . ويمكن لاوزبكستان ربط خطوط سككها الحديدية بالخطوط الحديدية في افغانستان ومن ثم الى ايران .

وتحتاج كل من طاجيكستان وقيرغيزيا ايضا الى ميناء تشابهار الايراني بشكل خاص لأن اقتصاد هاتين الدولتين هو اقتصاد ضعيف وهما محصورتان في اليابسة وتريدان ايجاد طرق لتنشيط اقتصادهما.

يقول ” راجيف نارايانان” الخبير السياسي الهندي وعضو معهد الخدمات المتحدة في الهند حول اهمية ميناء تشابهار الايراني : ان هذا الميناء يعود بالنفع على كافة دول المنطقة ومنها دول آسيا الوسطى وايران وافغانستان وان الاستثمار في ميناء تشابهار هو فرصة لدول آسيا الوسطى لتطوير اقتصادها. ان ميناء تشابهار بعيد التأثر بما يجري في الخليج الفارسي والشرق الاوسط من توترات.

اما مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية وهو معهد اميركي فقد أورد في تحليل له ان ميناء تشابهار تحول الى منتطقة للتعاون الاستراتيجي بين الهند وايران حيث يربط الهند وجنوب شرق آسيا بأوروبا ، كما ان اليابان والصين ايضا تريدان الاستفادة من الامكانيات المتوفرة في ميناء تشابهار.

نظری برای این مطلب ثبت نشده است.
الرأي
ارسال نظر برای این مطلب