قانون الـ 30 مترا

345
بدون تعليق
قانون الـ 30 مترا

قانون الـ 30 مترا هو قانون
سنه الحاج قاسم سليماني بنفسه ولقد كان قانونًا صارمًا ولم يُسمح لأحد بخرقه،
ثلاثون مترا! المسافة التي اعتاد عليها الأفراد أن يكونوا من حوله.

 لطالما قال الجنرال إنه لا يريد حارساً شخصياً،
لقد كان وجود حارس شخصي أمرًا صعبًا للقائد الحاج وأيضاً للحارس الشخصي نفسه. كان على
الأفراد حماية الشخص الذي يتقدمهم دائمًا حماية كاملة. و بقلب مليئ بالجرأة  كان يمضي قدمًا بخطوات حازمة وشجاعة مما جعل
مهمة الحراس الشخصيين معه صعبة للغاية.

هل تعرف التعريف الشائع
للحارس الشخصي؟ الحارس الشخصي هو الشخص الذي يجب أن يتحرك مع أنفاس الشخصية التي
يحميها خطوة بخطوة وحركة بحركة. لكن الحاج الجنرال سليماني كان له تعريفه الخاص،
لقد كان على جميع الحراس الشخصيين التحرك ثلاثين مترا خلف القائد. قاعدة الثلاثين
مترًا كانت هذه المسافة غريبة وطويلة لدرجة أنه للوهلة الأولى لم يكن أحد يعتقد أن
الجنرال كان لديه حارس شخصي. كان الحراس الشخصيون أشبه بمجموعة مرافقة وهم مجموعة
تدربت جيداً على الصعوبات ولديها مهام صعبة للغاية وهي حماية من يبعد عنهم ثلاثون
مترا وهو يركض بشجاعة وبلا خوف في منتصف الميدان ويتقدم للأمام.

على الرغم من كل تلك الصعوبات
كانت المهام أحلى من العسل. كانت علاقة الحراس مع الحاج قاسم مثل المعلم أو الأب
أو الصديق وليست حمايةً لشخصية سياسية عادية جافة بلا روح. وقد جعلت هذه الصداقة
الأبوية والأخوية الحراس يتعلقون بالقائد تعلقاً شديداً.

ذات مرة قال الحاج الجنرال وبكل
جدية إنه لا يريد حراسًا ومرافقين له. يمكن للحراس المغادرة والذهاب إلى موقع آخر لكنهم
لم يفعلوا هذا. لأن التواجد بجوار القائد لم يكن يعتبر مهمة عمل بالنسبة لهم بل كانت
صداقة مع معلم خبير، لهذا السبب عندما سمعوا هذا من السيد ذهبوا إلى منزله.

أحضر المعلم صينية الشاي، الحراس
الشخصيون المرتبكون لم يستطيعوا شرب الشاي برحاتهم وبسهولة كالعادة بل أغلقت
حناجرهم وغصوا بها. أحدهم تجرأ وقال "يا حاج ألا تحبنا؟"

ابتسم الجنرال: "بالطبع
أحبكم" أحبكم جميعًا لكني لا أريدكم أن تبقوا معي لأداء الواجب الوظيفي، إن وجودكم
بجانبي هو عبء ثقيل علي.

لقد كان عالم الحاج قاسم
مختلفاً تماماً، وهو شخصية سياسية كان قلقاً على مرافقيه وكأنه كان يجب أن يعتني
بهم ويحمي حياتهم أكثر من حمايتهم له.

















تمت مراعاة قاعدة الـ 30
مترًا طوال الوقت ماعدا مرة واحدة وباستثناء يوم واحد وهو بالأمس قي مطار بغداد.
كان غريباً جداً أن سمح الجنرال للحراس الشخصيين بالبقاء معه في تلك الليلة. في أكثر
حالات التقارب وكأن الأب يحمل أطفاله بين ذراعيه مودعاً لهم في اللحظات الأخيرة يداً
بيد مع والدهم فكانت عاقبتهم فيها كل الخير، لقد أدى الحاج قاسم واجبه بشكل صحيح
وكامل ليحفظ مصير مرافقيه وأصحابه.

 

مینا سعادت بور 

لا توجد تعليقات لهذا المنصب.
الرأي
إرسال تعليق لهذا المقال

موضوعات ذات صلة

Follow the similar posts
الحج أعظم عبادة جماعية

الحج أعظم عبادة جماعية

Jun 17 2024
خادم الرضا

خادم الرضا

May 23 2024
شهيـد جمهـور

شهيـد جمهـور

May 23 2024
هذا الكيان لن يدوم

هذا الكيان لن يدوم

May 17 2024
فيديو استوري / ايران مظهر قوة الاسلام و اقتداره

فيديو استوري / ايران مظهر قوة الاسلام و اقتداره

May 08 2024
الطابع البريدي للشهيد القائد ابو مهدي المهندس

الطابع البريدي للشهيد القائد ابو مهدي المهندس

Apr 28 2024
فيديو استوري / كيف هي علاقتكم بالحاج قاسم ؟

فيديو استوري / كيف هي علاقتكم بالحاج قاسم ؟

Apr 27 2024
شهيد قافلة النور

شهيد قافلة النور

Apr 22 2024