المنتصر الرئيسي في الحرب العالمية الثانية لم يكن الاتحاد السوفيتي ولا بريطانيا، ولا فرنسا، بل كانت الولايات المتحدة.
تجمع رؤوس الأموال التي فرت من أوروبا في الولايات المتحدة أدى إلى نمو هائل في الصناعة والاقتصاد والقوة العسكرية في هذا البلد.
تدريجيا تشكل النظام الغربي حول محور أمريكا، وحصلت هذه الأخيرة على قيادة أوروبا ثم الهيمنة على العالم.
لكن مثل أي قوة هيمنية أخرى بدأ تراجع أمريكا قبل عشرين عاما.
الحقيقة هي أن الاقتصاد والمجتمع الأمريكي لم يكن لديهما القدرة على قيادة العالم.
العبء الذي وقع على عاتق أمريكا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي كان خارج طاقتها.
والآن مع ظهور علامات التراجع، لن تتحمل الولايات المتحدة مسؤولية أوروبا.
وهذا الوضع يشكل تهديدا خطيرا لأوروبا التي كانت قد أوكلت أمنها إلى الخارج.
احتمال هجوم روسيا على حلف الناتو قد أثار قلق العديد من الدول الأوروبية.
تم توجيه الميزانيات نحو الأولوية للأمور العسكرية، والقوانين المتعلقة بالتجنيد الإجباري بدأت بالعودة، والاقتصاد اتخذ وضعية الحرب.
في مثل هذه الظروف، لا يمكن للدول الأوروبية أن تمتلك نفس الحدود المشتركة والمصالح الاقتصادية المتوافقة كما في الماضي.
الرأي
إرسال تعليق لهذا المقال