1100

فرض العقوبات على الحقيقة

على مدى عقود، دأبت الدول الغربية على توظيف شعارات إنسانية لتبرير ممارساتها التي تتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان.

فسياسات الاحتلال وبسط النفوذ على موارد الدول كانت تمرر دائما تحت ذرائع رائجة من قبيل مكافحة الإرهاب.

إلا أن المشهد الدولي اليوم بات أكثر وضوحا، بعيدا عن أي تغليف أو تجميل.

فبعد ما تعرض له أحد قضاة محكمة العدل الدولية الذي أصدر قرارا بحق بنيامين نتنياهو من ضغوطات أثرت في حياته المهنية والشخصية، انتقلت الضغوط الآن إلى فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لتختبر هي الأخرى تبعات اتخاذ موقف نقدي تجاه السياسات الصهيونية.

هذه الموظفة الأممية، أقسى اتهام موجّه إليها هو إعداد تقارير توثق الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني،

أصبحت اليوم خاضعة لعقوبات فرضتها الولايات المتحدة، عقوبات انعكست بشكل مباشر على وضعها المالي.

فقد جمدت بطاقاتها الائتمانية، وألغي تأمينها الصحي، ما أدى إلى تعطيل شبه كامل لظروفها المعيشية.

وتأتي هذه الإجراءات الرامية إلى رفع كلفة الاعتراض على السياسات الإسرائيلية في وقت كانت فيه الولايات المتحدة

تقدم، في مراحل سابقة، شعار ترسيخ الديمقراطية وتعدد الأصوات كمسوغ رسمي لتدخلاتها العسكرية والسياسية في دول مختلفة.

لا توجد تعليقات لهذا المنصب.
الرأي
إرسال تعليق لهذا المقال