حذر رئيس جمهورية فنلندا، ألكسندر ستوب، في مقابلة حديثة مع مجلة فورين أفيرز الأمريكية، من أن النظام الليبرالي الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية بات يواجه مرحلة الاحتضار.
وأفاد ستوب، وهو مسؤول في دولة عضو بحلف شمال الأطلسي، بأن العالم لم يعد محصورا في ثنائية الشرق والغرب،
بل إن دول الجنوب العالمي أصبحت تشكل قطبا متناميا في معادلات التنافس الدولي.
وكما لفت إلى التراجع الواضح في الدور الذي تضطلع به المؤسسات الدولية المنظّمة، ولا سيما منظمة الأمم المتحدة،
معتبرا أن النظام الدولي الراهن يسير نحو حالة من التفكك والانهيار.
وأوضح أن أحد أبرز أسباب فقدان الثقة بتلك الآليات يتمثل في أن دول الجنوب العالمي ظلت ترى نفسها ضحية لهذا النظام، الذي صيغت قواعده بما يضمن استمرار التنمية في دول العالم الأول،
في حين تترك بقية الدول في موقع المستهلك ضمن المراحل الأخيرة لسلاسل إنتاج المعرفة والقوة.
وأضاف أن هذه الدول، وعند أي محاولة لعدم الانصياع لإرادة القوى المهيمنة، تتعرض لوسائل ضغط من بينها العقوبات.
وأكد أن فقدان النفوذ ليس أمراً يمكن للغرب أن يتقبله بسهولة.
فإن احتمال اندلاع حرب عالمية واسعة النطاق في ظل هذه الظروف ليس أمرا مستبعدا.
الرأي
إرسال تعليق لهذا المقال